الثعالبي

135

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله تعالى : ( ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا ) قال سفيان بن عبد الله الثقفي قلت يا رسول الله أخبرني بأمر اعتصم به قال " قل ربي الله ثم استقم " * ت * هذا الحديث خرجه مسلم في " صحيحه " قال صاحب " المفهم " جوابه صلى الله عليه وسلم من جوامع الكلم وكأنه منتزع من قول الله تعالى ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا . . . ) الآية وتلخيصه اعتدلوا على طاعته قولا وفعلا وعقدا انتهى من " شرح الأربعين حديثا " لابن الفاكهاني قال ( ع ) واختلف الناس في مقتضى قوله ( ثم استقاموا ) فذهب الحسن وجماعة إلى أن معناه : استقاموا بالطاعات واجتناب المعاصي وتلا عمر رضي الله عنه هذه الآية على المنبر ثم قال استقاموا والله بطاعته ولم يروغوا روغان الثعالب قال ( ع ) فذهب - رحمه الله - إلى حمل الناس على الأتم الأفضل وإلا فيلزم على هذا التأويل من دليل الخطاب أن لا تتنزل الملائكة عند الموت على غير مستقيم على الطاعة وذهب أبو بكر - رضي الله عنه - وجماعة معه إلى أن المعنى ثم استقاموا على قولهم ربنا الله فلم يختل توحيدهم ولا اضطرب ايمانهم قال ( ع ) وفي الحديث الصحيح " من كان آخر كلامه : لا إله إلا الله دخل الجنة "